الشيخ الجواهري
282
جواهر الكلام
وإن تجدد له القدرة بعد ذلك بيسير ، بل ظاهرهم سقوطها بتحقق المماطلة كذلك . بل ( وكذا لو هرب ) الذي ذكر فيه في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما " أنه إن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة له ، وإن كان بعده فللمشتري الفسخ " ولا يتوقف على الحاكم كما حكاه في الثاني منهما عن التحرير ، لعموم " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) ولأن الأخذ لما كان مبنيا على القهر لم يلزم المشتري حكمه ، بخلاف ما إذا هرب المشتري عن أداء ثمن المبيع . نعم في مجمع البرهان بعد أن ذكر دليل البطلان بالعجز قال : " وكذا دليل البطلان بالمماطلة مع الوجدان ، فإنه كالعجز بل أقبح ، وكذا الهرب بعد البيع لئلا يعطي الثمن معها ، ولكن ينبغي أن يكون المراد بالمماطلة والعجز إلى وقت يضر بحال المشتري أو البائع عرفا الصبر إليه ولو كان قليلا ، ويؤيده جواز الصبر ثلاثة أيام مع دعوى غيبة الثمن وصبر الثلاثة أيام بعد مدة الرواح إلى بلد الثمن ومجيئه " . ولكن فيه أيضا أنه مناف لظاهر الأصحاب ، فإنهم اعتبروا في الشفيع القدرة على الثمن ، وفرعوا على ذلك أنه لا شفعة للعاجز ولا للمماطل ولا للهارب وإن كان هو على ضرب من التجوز في الأخيرين ، ضرورة صدق القدرة عليهما ، ثم ذكروا مسألة التأجيل لمدعي غيبة الثمن ، وظاهرهم أنه متى تحقق العجز حال البيع لا شفعة ، وكذا متى تحقق المطل والهرب المنافي للفورية مع فرض حصوله قبل الأخذ بها بعد تحقق سببها . نعم لولا الأصل السابق قد يناقش في الشرط المزبور على الوجه المذكور إن لم يكن إجماعا بأنه لا دليل عليه بحيث يعارض إطلاق ما دل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب إحياء الموات .